محمد جواد مغنية
436
في ظلال نهج البلاغة
المعنى : ( فدع الإسراف إلخ ) . . المال وسيلة لسد حاجات المعوزين ، لا للتبذير والإسراف ، والتضاهي والتباهي ، وما زاد عن حاجة المحتاجين ينفق في مشروع عام ، أو يدخر للشدائد كالحرب وردع العدوان . ( أترجو أن يعطيك اللَّه إلخ ) . . لكل عمل جزاؤه الخاص ، فالحسنى لمن أحسن ، والسوأى لمن أساء ، والعكس أو المساواة هنا محال في العدل الإلهي . . والمتكبر يغريه المال ويطغيه ، ويبذره على ملذاته وشهواته ، ويمنعه عن المحرومين الذين لا عم لهم ولا خال . وجزاء هذا من عند اللَّه عذاب الحريق . والمتواضع يرى نفسه مقصرا ومضيعا في طاعة اللَّه ، وان أقبلت الدنيا عليه بذلها في سبيل اللَّه ، وازداد له شكرا ، ومنه خوفا ، ولعباده تواضعا . وله عند اللَّه مثوبة وحسن مآب . وهذا ما أراده الإمام بقوله : ( المرء مجزي بما أسلف ) .